تقارير إخبارية

مصر توثق أشجارها النادرة رقمياً في خرائط تفاعلية و رمز QR

وثق المشروع 1300 شجرة تاريخية حتى الآن

تكثف مصر حالياً تحضيراتها لإكمال دائرة توثيق كنوزها الحضارية الفريدة رقمياً، عبر مشروع قومي مبتكر يستهدف صون تراثها الزراعي العريق تحت عنوان “توثيق الأشجار النادرة والمعمرة”.

وينطلق المشروع من أن المعالم الأثرية الحجرية ليست وحدها شاهدة على التاريخ وتطور العمران في مصر.

ويعتبر أن الأشجار المعمرة جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية، ووجودها يعكس جهود المصريين عبر التاريخ لتجميل بلدهم، وتزيينها بالحدائق التي تعد جزءاً مهماً من التخطيط العمراني المرتكز على توسيع المساحات الخضراء، خاصة في المدن والأحياء السكنية، بما يحسن المجال البيئي الصحي المتاح للسكان.

توثيق رقمي الاشجار في مصر

خرائط تفاعلية ورموز استجابة سريعة

يقود هذا المشروع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، بالتعاون مع وزارتي البيئة والزراعة، ومركز بحوث النباتات، بالإضافة إلى عدد من الجمعيات الأهلية النشطة.

وهو يتجاوز التوثيق المكتبي إلى توظيف تقنيات التحول الرقمي عبر مسارين رئيسيين:

  • نظم المعلومات الجغرافية (GIS):  تم إعداد خريطة تفاعلية شاملة لكل شجرة معمرة ترصد حالتها الصحية وتاريخها وقيمتها بدقة.
  • تقنية (QR Code): تم تفعيل مبادرة تفاعلية تحت شعار “حراس الذاكرة الخضراء”، حيث يتم وضع لوحات تعريفية مزودة برمز الاستجابة السريعة (QR) بجوار كل شجرة، تتيح للزوار مسح الرمز بهواتفهم الذكية للاطلاع على قصتها.

اقرأ أيضاً:

لعشاق الاستكشاف جربوا هذه الميزة: محاكي الطيران في «Google Earth»

1000074050 11zon

أشهر الأشجار الموثقة رقمياً ضمن مشروع “توثيق الأشجار النادرة والمعمرة”

تعتمد لجنة حصر الأشجار على معايير صارمة لتقييم الأشجار، تتضمن العمر التقديري للشجرة، ندرة نوعها النباتي، وقيمتها الثقافية أو التاريخية لارتباطها بأحداث أو شخصيات تاريخية بارزة.

وحسب البيانات الرسمية للجهاز القومي للتنسيق الحضاري، تم تسجيل حوالي 1300 شجرة نادرة وتاريخية حتى الآن، فيما لا تزال أعمال الرصد والحصر مستمرة في مختلف المحافظات، بهدف إنشاء قاعدة بيانات دقيقة لهذه الأشجار وتوثيق قيمتها التاريخية والبيئية.

ومن الأشجار الموثقة في المشروع شجرة «الجميز» بحي المطرية في القاهرة، وهي ذات مكانة عالمية، ومقصد ثقافي وديني للزوار من دول العالم، وتشير بعض المصادر إلى أن السيدة مريم العذراء استظلت بها خلال رحلة هروبها مع السيد المسيح -عليهما السلام- من فلسطين إلى مصر.

وفي القاهرة أيضاً هناك شجرة «التين البنغالي» المعروفة بـ «شجرة الزمالك»، وتعود حكايتها إلى عام 1868، عندما أمر الخديوي إسماعيل بجلبها ضمن شحنات نباتية نادرة من الهند لتزيين حدائق القاهرة الكبرى، مثل الأزبكية وحديقة الحيوان.

وفي القصور الملكية، وثق المشروع 675 شجرة نادرة ومعمرة، فيما يشبه المحمية الطبيعية، داخل أسوار قصر محمد علي بالمنيل.

كما وثق في حدائق قصر محمد على بشبرا 102 شجرة نخيل نادرة، تعكس التنوع النباتى والجمالى الذي امتد عبر القرنين التاسع عشر والعشرين.

قد يهمك:

“Google Earth AI” : ثورة رقمية جديدة لاستكشاف كوكب الأرض بالذكاء الاصطناعي

المتحف المصري الكبير: تقنيات مذهلة لإدارة أضخم كنز أثري في العالم

التوثيق الرقمي أشجار نادرة

التوثيق الرقمي: إعادة اكتشاف التراث بأدوات ذكية

يمثل هذا المشروع أحد أوجه توظيف التكنولوجيا و تقنيات التحول الرقمي للحفاظ على الهوية البصرية والمعالم التاريخية والإرث الحضاري.

وهي تجربة ملهمة سبق أن خطت مصر خطوة مهمة فيها ضمن مشروع “المتحف المصري الكبير” من خلال رقمنة العرض المتحفي وتجربة المستخدم الزائر للمتحف.

وتتيح مثل هذه المشاريع الفرصة للأجيال الجديدة لإعادة اكتشاف التراث بأدوات ذكية عصرية، مما يسهم في تعزيز الانتماء وحماية الذاكرة الوطنية.

كما تضيف بعداً ثقافياً وسياحياً مبتكراً يواكب التطور التكنولوجي، ويتماشى مع خطط التنمية المستدامة بأشكالها كافة، مستهدفة تحويل المدن التاريخية إلى متاحف مفتوحة وذكية تنبض بالحياة.

المصادر
الجهاز القومي للتنسيق الحضاري
الأهرام العربي 
العربية نت 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى