مبادرة في سوريا لتدريب «مليون مستخدم» على مهارات الذكاء الاصطناعي
تستمر المبادرة عامين مع تركيز على تكافؤ الفرص

أطلقت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في سوريا مبادرة ضخمة لتأهيل الكوادر المحلية في المجال التقني وتدريبهم على مهارات الذكاء الاصطناعي، لتمكينهم من بناء مسارات مهنية تواكب التطورات ومتطلبات سوق العمل المستقبلية.
وجاء الإعلان عن مبادرة «تدريب مليون مستخدم ذكاء اصطناعي سوري» خلال «الندوة الوطنية السورية الأولى للذكاء الاصطناعي» في المكتبة الوطنية بدمشق، بالتعاون مع الجمعية السورية للذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال.
وتستهدف هذه المبادرة “محو الأمية الرقمية المتقدمة” حسبما ذكرت الوزارة عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، وهي تصنف كإحدى أكبر المشاريع الوطنية التكنولوجية في البلاد.
وتزامنت مع تخرّج الدفعة الأولى من مدربي الذكاء الاصطناعي التي تضم 11 متدرباً من اختصاصات علمية متعددة خضعوا لـ 100 ساعة تدريبية في هذا المجال.
أهداف مبادرة «مليون مستخدم» في سوريا
تسعى المبادرة إلى استقطاب وتدريب مليون مستفيد خلال العامين القادمين.
وستركز في المرحلة الأولى على المناطق التي شهدت تراجعاً في جودة التعليم خلال السنوات الماضية من الأزمة في سوريا بهدف ردم الفجوة الرقمية وتحقيق تكافؤ الفرص في الوصول إلى المعرفة.
وستوفر الوزارة مسارات تدريبية عالية الموثوقية عبر منصة رقمية متطورة، تتيح للمتدربين الحصول على شهادات معتمدة تثبت كفاءتهم في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ذو صلة:
قطاع الاتصالات في سوريا .. تحولات الماضي والحاضر تتحكم بجودة الحياة الرقمية

هيكل: تأسيس للسيادة الرقمية وتطوير البنية التحتية
أوضح وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل خلال مشاركته في جلسة حوارية على هامش الندوة أن سوريا تمر حالياً بمرحلة تأسيسية تتطلب تضافر الجهود الوطنية كافة لبناء جيل يمتلك أدوات المستقبل، وصولاً إلى تحقيق السيادة الرقمية.
وأشار إلى الجهود المكثفة لتطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات في سوريا وتأسيس مراكز بيانات متطورة، بما يتكامل مع المبادرات الطموحة ونشاطات المجتمع المدني.
وشدد هيكل على أهمية دور الخريجين الجدد من المدربين في مجال الذكاء الاصطناعي، مبيناً أنهم يشكلون حجر الأساس لنقل المعرفة التقنية وتوجيه مسار التحول الرقمي ضمن المؤسسات السورية.
خطوة وسط تحديات بنيوية وعالمية
تأتي هذه الخطوات كترجمة عملية للتوجه الحكومي في سوريا نحو دمج التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية والمهنية، وخلق بيئة تفاعلية قادرة على تلبية متطلبات التحول الرقمي الشامل.
وهي استكمال لسلسلة من الإجراءات التي بدأت العام الماضي بهدف إعادة سوريا الى الخريطة التقنية العالمية.
لكن لا تزال البلاد تواجه تحديات عديدة، تشغيلية واقتصادية وتشريعية، إلى جانب العقوبات الدولية التي تحول دون استفادة المؤسسات السورية والمواطنين من التقنيات والبرمجيات المتطورة رغم الإعلان عن رفعها.




