ما حقيقة إزالة اسم «إسرائيل» من تطبيقات الخرائط الرقمية في الصين؟

انتشرت أنباء متضاربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول إزالة اسم “دولة” الاحتلال الإسرائيلي من الخرائط الرقمية الصينية، وهو ادعاء انتشر قبل نحو ثلاثة أعوام وعاد للظهور مجدداً بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
ورغم التداول الواسع لمنشورات تتحدث عن أن «بكين حذفت إسرائيل نهائياً»، إلا أنه لم يصدر أي موقف رسمي من الحكومة الصينية يدعم هذه الأنباء.
وتداولت تقارير عدة أن القضية ترتبط بآلية عمل برمجية في تطبيقات الخرائط الصينية الشهيرة مثل «Baidu Maps» و«Amap»، وهي الظاهرة التي رُصدت لأول مرة في أكتوبر 2023 بالتزامن مع انطلاق معركة «طوفان الأقصى».
اقرأ أيضاً:
تلاعب تقني محتمل .. خلل في خرائط جوجل يسبب إرباكاً مرورياً غير مسبوق في ألمانيا

وتُظهر هذه التطبيقات غياباً لاسم “دولة” الاحتلال في مستويات التكبير الافتراضية حتى عام 2026، مع إبقاء الحدود الجغرافية والمدن الرئيسية واضحة.
وتشير بيانات تقنية إلى أن هذا الغياب لا يقتصر على الجانب الإسرائيلي، إذ يغيب اسم «فلسطين» أيضاً عن واجهات العرض ذاتها، إلى جانب كيانات أخرى مثل «دولة الفاتيكان»، في حين تكتفي بعض التطبيقات بإظهار أسماء المدن فقط تبعاً لمستوى تصفح الخريطة.
عملياً، لا تزال البيانات الجغرافية متوفرة في النظام، فعند البحث عن اسم «إسرائيل» باللغة الصينية (以色列) في محرك «Baidu Maps»، تظهر النتيجة وتُحدد بقعة الأرض جغرافياً، مما ينفي وجود حظر أو شطب رقمي فعلي.
وكانت الخارجية الصينية قد حسمت هذا اللغط رسمياً منذ موجته الأولى، حيث صرّح المتحدث باسمها، وانغ وينبين، أن بكين تلتزم بالخرائط الرسمية الحكومية التي تُدرج كافة الدول التي تجمعها بها علاقات دبلوماسية.
وأكد أن الموقف الرسمي للصين لم يطرأ عليه أي تغيير إداري بشأن الخرائط المعتمَدة.
المصدر
مواقع إلكترونية




