تحذير عاجل: الذكاء الاصطناعي يهدد الحكومات بهجمات مدمرة خلال أشهر
5 توصيات عاجلة لمواجهة المخاطر السيبرانية

أطلق تحالف «العيون الخمس» الذي تضم وكالات الأمن السيبراني في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، تحذيراً عاجلاً من القدرات الهجومية المتطورة لنماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، مؤكداً قدرتها على شن هجمات سيبرانية مدمرة تستهدف الحكومات والشركات الكبرى في غضون أشهر قليلة.
وقال التحالف في بيان صدر ليلة 23 يونيو 2026: «أظهرت القفزات في نماذج الذكاء الاصطناعي أن التكنولوجيا ستعمل على خفض الحواجز أمام الجهات الخبيثة وزيادة سرعة الهجمات وتعقيدها»
وأضاف: «من المتوقع أن تتجاوز نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة التوقعات الحالية للصناعة، مما سيؤدي إلى تحول جذري في القدرات السيبرانية الهجومية والدفاعية على حد سواء، والجدول الزمني ليس سنوات، بل أشهر».
وتابع التحالف: «في هذا المناخ، تعتبر المرونة السيبرانية جزءاً لا يتجزأ من تعزيز استمرارية الأعمال، وثقة السوق، والقيمة طويلة الأجل»، داعياً إلى التعامل مع المخاطر السيبرانية كـ «مخاطر أساسية للأعمال ومسؤولية قيادية».
وحدد تقرير «العيون الخمس» مجموعة من المبادئ الأساسية الواجب تبينها فوراً من قبل المؤسسات والحكومات، مشدداً على أهمية مبدأ «الدفاع المتعمق».
وحذر خبراء التحالف من أن ثغرات جديدة وغير معروفة سابقاً ستظهر على السطح، بما في ذلك «ثغرات اليوم الصفر»، مما يجعل حدوث الاختراقات أمراً واقعاً يتطلب استعداداً كاملاً لاحتوائه سريعاً ومنع تصعيده إلى أزمات تشغيلية ومالية كبرى، معتبراً المواجهة مسؤولية شاملة تقع على المنظمات والمجتمع بأسره.
اقرأ أيضاً:
هجوم سيبراني خطير يكشف بيانات عشرات آلاف أجهزة حماية الشبكات حول العالم

خمسة إجراءات عملية للحد من مخاطر الهجمات السيبرانية
دعت الوكالات الأمنية لتحالف «العيون الخمس» إلى اتخاذ إجراءات عملية فورية، ليس فقط لتقليل المخاطر التقنية بل ايضاً لحماية السمعة المؤسسية والحد من الخسائر المالية، وأبرزها:
- تقليل سطح الهجوم: عبر الحد من الوصول غير الضروري إلى الأنظمة والاتصالات الخارجية، وعزل الأنظمة التي لا تحتاج إلى أن تكون مكشوفة على شبكة الإنترنت.
- تسريع عمليات التصحيح البرمجي: الذكاء الاصطناعي يقلص الوقت بين اكتشاف الثغرة واستغلالها، مما يتطلب منح الأولوية القصوى لتحديثات الأمان الفورية.
- معالجة الأنظمة القديمة: التوقف عن استخدام الأنظمة غير المدعومة التي باتت تشكل التزامات استراتيجية وتهديداً مباشراً بدلاً من كونها مجرد “ديون تقنية”.
- تعزيز ضوابط الهوية والوصول: تقييد صلاحيات الدخول إلى الأنظمة الحيوية، وفرض بروتوكولات مصادقة قوية مع مراجعة الأذونات دورياً.
- الاستعداد المسبق للحوادث: عبر اختبار خطط الاستجابة وتدريب الفرق التقنية على فرضية حدوث اختراق وشيك، مع التركيز على آليات الاحتواء السريع والتعافي.
اقرأ أيضاً:
من المسؤول عن الاختراق السيبراني لنظام برنامج الأغذية العالمي في غزة؟

التركيز على استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز الدفاع
نظراً لأن المهاجمين والخصوم يدمجون تقنيات الذكاء الاصطناعي للتحرك بشكل أسرع وأكثر فعالية، يدعو التقرير إلى تبني الإستراتيجية ذاتها.
وتستطيع المؤسسات التي تدمج أدوات الذكاء الاصطناعي في خططها الأمنية الكشف المبكر للثغرات، وتحسين جودة البرمجيات، ومراقبة السلوكيات غير المعتادة على الشبكات، مما يسهم مباشرة في تسريع الاستجابة للحوادث وتقليل تكلفتها وتأثيرها.
ورأى خبراء التحالف أن النجاح في هذه المعركة لن يأتي من امتلاك أكبر عدد من الأدوات الأمنية، بل من خلال إتقان الأساسيات، والتصرف بسرعة، ودمج الأمن السيبراني في إستراتيجية العمل الأساسية.

خلفيات التحذير: حظر وصول الأجانب إلى نماذج أنثروبيك
يأتي هذا التحرك الاستخباراتي المشترك في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي حظر وصول الأجانب إلى نموذج الذكاء الاصطناعي المتقدم فيبل «Fable 5» المطوّر من قِبل شركة «أنثروبيك» بزعم تهديده للأمن القومي للولايات المتحدة.
واستهجن عشرات الخبراء في مجال الأمن السيبراني قرار ترامب، مؤكدين أنه هو ما يهدد الأمن الأمريكي فعلياً كونه من وجهة نظرهم يحرم المدافعين الرقميين من أفضل النماذج المتاحة، ويتسبب في حالة من عدم اليقين في السوق.
كما رأوا أن القرار يعرض الريادة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي للخطر دون وجود خطر حقيقي يبرر ذلك.
وحذروا من أن النماذج الصينية المتقدمة لا تتأخر سوى بضعة أشهر عن نظيرتها الأمريكية، وأن سحب القدرات الدفاعية المتطورة من الشركات المحلية في وقت يتقدم فيه المنافسون بسرعة يشكل خطراً حقيقياً على الأمن القومي الأمريكي.




