اتحاد «ITU»: السعودية لاعب محوري في سد الفجوة الرقمية عالمياً
حققت قفزة في صياغة التنظيمات الرقمية، وبناء الكفاءات

أكد الاتحاد الدولي للاتصالات «ITU» أهمية الدور الإستراتيجي للمملكة العربية السعودية في تحقيق الشمول الرقمي وقيادة قطاع التقنية العالمي نحو الاستدامة والابتكار.
وفي تقرير شامل يرصد الشراكة الممتدة مع المملكة منذ عام 1949، أشار الاتحاد الدولي إلى أن السعودية باتت لاعباً محورياً في صياغة التنظيمات الرقمية، وبناء الكفاءات الدولية، وسد الفجوة الرقمية عالمياً مدفوعة بمستهدفات «رؤية المملكة 2030».
قيادة الابتكار التنظيمي وبناء القدرات العالمية
أبرز التقرير نجاح المملكة، ممثلة في «هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية»، في نقل المعرفة وتطوير السياسات الرقمية على مستوى دولي من خلال مبادرتين رئيسيتين:
- شبكة التنظيم الرقمي (DRN): التي تقود الابتكار التنظيمي وتدعم المرونة الرقمية عالمياً.
- أكاديمية التنظيمات الرقمية: والتي نجحت في تدريب أكثر من 1500 متخصص وخبير من 190 دولة.

تمكين المرأة في السعودية: أرقام تتجاوز المعايير العالمية
سجلت المملكة قفزة في ملف الشمول الرقمي، ووصلت نسبة مشاركة المرأة في قطاع الاتصالات والتقنية السعودي إلى 35 %، لتتجاوز بذلك المعدلات المسجلة في «وادي السيليكون» والاتحاد الأوروبي، حسبما أوردت وكالة الأنباء السعودية.
وفي سياق متصل، سلط التقرير الضوء على مبادرة «تطوير القيادات النسائية» التي أطلقتها المملكة بالتعاون مع الاتحاد لتأهيل 300 امرأة للمناصب القيادية وتوسيع شبكات الإرشاد المهني.
الاستدامة والعمل الرقمي الأخضر
يقود قطاع التقنية السعودي مساراً عالمياً متقدماً في الاقتصاد الدائري، الذي يهدف إلى تقليل الهدر والنفايات إلى الحد الأدنى، وعزل النمو الاقتصادي عن استهلاك الموارد المحدودة.
وأسهمت المملكة في دفع عجلة الاستدامة عبر مبادرة «العمل الرقمي الأخضر»، وتطوير إطار عمل «C.I.R.C.L.E.S»، وهو دليل إرشادي لتعزيز التحول المستدام، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وصياغة معايير عالمية لإدارة النفايات الإلكترونية.
بنية تحتية ذكية لتعزيز الأمن وإدارة الحشود
لفت الاتحاد الدولي للاتصالات إلى الاستثمارات الضخمة التي تضخها السعودية لتطوير بنية تحتية رقمية فائقة المرونة.
وتتجلى هذه الجهود في:
- أمن الشبكات الدولية: عبر دورها الفاعل في «الهيئة الاستشارية الدولية المعنية بمرونة الكابلات البحرية».
- الذكاء الاصطناعي الميداني: توظيف التقنيات الناشئة وأنظمة الذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود الضخمة بفعالية وتعزيز السلامة العامة.
اقرأ أيضاً:
السعودية تحصد جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة 2026 عن مشروعين رقميين

«رؤية السعودية 2030» كمحرك للشمول الرقمي العالمي
اختتم التقرير بالإشارة إلى التأثير الدولي للمملكة في المحافل الكبرى، مثل مراجعة القمة العالمية لمجتمع المعلومات، وتقديمها لدراسة «ربط البشرية» (Connecting Humanity) التي تضع حلولًا عملية واقتصادية لسد الفجوة الرقمية.
وأكد أن رؤية المملكة 2030 تشكل دافعاً أساسياً للابتكار والشمول الرقمي على مستوى العالم.
يذكر أن رؤية السعودية 2030 أطلقت عام 2016 لتحويل التحول الرقمي إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي، وركيزة أساسية في بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والتقنية والابتكار.
ووفقاً لبيانات رسمية نشرت خلال 2026، وصلت مساهمة الاقتصاد الرقمي إلى 15% من الناتج المحلي الإجمالي، مع ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 55%، وسجل الناتج المحلي الإجمالي للبلاد نمواً بنسبة 4.5%.
المصدر
وكالة الأنباء السعودية واس




