«NoScroll»: تطبيق مبتكر يتصفح الإنترنت نيابة عنك لمواجهة «الإجهاد الرقمي»
يساعد على تجنب هدر ساعات في التمرير غير النهائي للمحتوى غير المهم

مع تفاقم التأثيرات السلبية للتدفق المستمر للمعلومات عبر الإنترنت، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دخلت شركات الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة من تطوير أدوات تهدف إلى مساعدة المستخدمين في تقليل وقت التصفح والحد من ظاهرة «الإجهاد الرقمي».
وبرز في هذا السياق مؤخراً تطبيق جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي يحمل اسم «NoScroll»، يتولى مهمة التصفح المستمر، أو ما يُعرف بالتمرير اللانهائي، نيابة عن المستخدمين، دون التضحية بميزات التصفح اليدوي.
يقود المشروع نداف هولاندر، المدير التقني السابق لمنصة OpenSea، ويهدف إلى تحويل تجربة استهلاك المحتوى، من نمط البحث العشوائي المرهق، إلى نموذج أكثر تركيزاً يعتمد على الملخصات الذكية والتنبيهات المخصصة.
كيف يعمل تطبيق «NoScroll»؟
تعتمد فكرة تطبيق «NoScroll» على وكيل ذكاء اصطناعي (AI Agent) يتصل بحسابات المستخدم على منصات التواصل الاجتماعي مثل «X» (تويتر سابقاً)، مع إمكانية توسيع المتابعة لتشمل المواقع الإخبارية، والمدونات، ومنصات متخصصة مثل «Reddit» و«Hacker News» و«Substack».
ويتيح التطبيق للمستخدمين التفاعل معه بلغة طبيعية، حيث يمكن توجيهه لمتابعة موضوعات محددة مثل التطورات التقنية، وأخبار العملات المشفرة، والسياسة المحلية، وغيرها من التفضيلات والاهتمامات.
وفي الوقت نفسه، يتيح للمستخدمين استبعاد موضوعات معينة بالكامل، مما يساعدهم على تجنب قضاء ساعات في التمرير عبر محتوى غير ذي قيمة أو لا يلبي توقعاتهم من تجربة الاستخدام
ويعمل النظام على قراءة المحتوى وتحليله، ثم إرسال ملخصات موجزة إلى المستخدم عبر الرسائل النصية أو تطبيقات المراسلة مثل «Telegram».
كما يتميز بقدرته على التعلم التدريجي، إذ يحلل تفضيلات المستخدم بمرور الوقت ويُحسّن عملية تصفية المحتوى، مركزاً على المعلومات الأكثر صلة واهتماماً.
وفي حال وقوع أحداث عاجلة، يوفر التطبيق خاصية التنبيهات الفورية خارج أوقات إرسال الملخصات المجدولة.

نموذج الاشتراك
تتوفر الخدمة حالياً بنظام اشتراك شهري يبلغ حوالي 9.99 دولار، مع فترة تجربة مجانية 7 أيام تتيح للمستخدمين تقييم مدى جودة الملخصات وقدرتها على تعويضهم عن التصفح اليدوي.
أبعاد الإجهاد الرقمي وآثاره على المستخدمين
ويمثل ظهور أدوات مثل «NoScroll» اعترافاً ضمنياً من الأوساط التقنية بأن الخوارزميات الحالية لمنصات التواصل الاجتماعي صُممت فعلاً للإبقاء على المستخدم لأطول فترة ممكنة بهدف تحقيق الربح متجاهلة الآثار المحتملة على الصحة الجسدية والنفسية.
وشهدت محاكم الولايات المتحدة دعاوى قضائية ضد كبرى الشركات التقنية مثل «ميتا» تتهمها بتصميم منصاتها للتمرير المستمر للمنشورات، مما تسبب في تعزيز أنماط الاستخدام القهري وتسبب في انعكاسات سلبية على الانتباه والتركيز وجودة النوم والإنتاجية.
ومؤخراً لجأ العديد من المستخدمين إلى أخذ فترات انقطاع عن هذه المنصات بدافع الحفاظ على صحتهم النفسية، في مؤشر على تنامي الوعي بآثار الاستخدام المكثف للإنترنت.
وقد دفعت مثل هذه الإشكالات المطورين إلى البحث عن نماذج بديلة، وابتكار ما يمكن وصفه بـ«الخوارزميات المضادة»، التي تهدف إلى إعادة ضبط العلاقة بين المستخدم والمحتوى الرقمي، ومنحه قدراً أكبر من التحكم في وقته واهتماماته.
المصادر
TechCrunch
NewsBytes




