الأخبارالذكاء الاصطناعي

حظر نماذج أنثروبيك يشعل أزمة بين واشنطن وخبراء الأمن السيبراني

اعتبر الخبراء تقييد النماذج تهديداً للأمن القومي الأمريكي

عبر عشرات من خبراء الأمن السيبراني البارزين عن انتقادهم الحاد للإدارة الأمريكية، إثر فرضها لقيود صارمة تحظر وصول المستخدمين حول العالم إلى أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي من شركة أنثروبيك وأكثرها قوة «Fable 5» و«Mythos 5» بدعوى تهديد الأمن القومي.

​جاء ذلك في رسالة موجهة إلى وزير التجارة هوارد لوتنيك والمدير الوطني للأمن السيبراني شون كيرنكروس من 76 خبيراً بينهم رؤساء تنفيذيون ومسؤولو أمن معلومات وباحثون في شركات بارزة مثل إنفيديا وأدوبي.

​وأوضح الموقعون أن هذا الإجراء أدى إلى حرمان المدافعين الرقميين من أفضل النماذج المتاحة، وتسبب في حالة من عدم اليقين في السوق، فضلاً عن تعريض الريادة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي للخطر دون وجود خطر حقيقي يبرر ذلك.

​وكانت الإدارة الأمريكية فرضت قيوداً على أنثروبيك لمنع وصول غير الأمريكيين إلى نموذجي فيبل 5 «Fable 5» و ميثوس 5 «Mythos 5»، بمن فيهم موظفو الشركة نفسها، مما دفع الشركة إلى وقف النموذجين بعد أيام قليلة من إطلاقهما.

وجاء ذلك عقب تمكن باحثين من شركة «أمازون» من تجاوز بعض إجراءات الحماية من القرصنة في نموذج «Fable 5».

ورغم أن أنثروبيك صممت هذا النموذج ليقدم كفاءة موازية لنموذجها الشهير «Mythos»، مع وضع قيود تمنع استغلاله في تطوير برمجيات هجومية، فإن آندي جاسي الرئيس التنفيذي لشركة أمازون حذر المسؤولين الحكوميين من وجود خلل في تلك التدابير الوقائية.

وعند طلب التعليق، قال متحدث باسم أمازون لموقع (Axios) إن الشركة لا تشارك تفاصيل حول مناقشات الأمن السيبراني التي تجريها مع الحكومات.

بداية القصة: واشنطن تحصر استخدام نموذجي «Fable 5» و«Mythos 5» بالأمريكيين

mythos fable 5

خلاف حول حجم الثغرة الأمنية في نماذج أنثروبيك

من جهتها، قللت أنثروبيك من خطورة التقييم الحكومي الذي دفعها إلى إغلاق الوصول للنموذجين، مشيرة إلى أن السلطات أبلغتها بوجود ثغرة أمنية محتملة محدودة النطاق، تكمن أساساً في توجيه النموذج لقراءة قاعدة بيانات محددة وإصلاح العيوب البرمجية فيها.

وأوضحت الشركة أنها راجعت العرض التوضيحي للثغرة، ووجدت أنها تتعلق بعدد قليل من العيوب البسيطة والمعروفة سابقاً، مؤكدة أن هناك نماذج أخرى متاحة للعامة يمكنها اكتشاف الثغرات ذاتها دون الحاجة لتجاوز أنظمة الحماية.

وأيد خبراء الأمن السيبراني الذين عرضوا تقييمهم في رسالتهم للإدارة الأمريكية موقف الشركة.

وأشاروا إلى أنه على الرغم من تميز نماذج «ميثوس» في اكتشاف الثغرات واختبارها، فإنها ليست الوحيدة في هذا المضمار.

وأوضحوا أن المؤسسات تعتمد على نماذج أخرى مفتوحة المصدر لإجراء عمليات التدقيق الأمني اليومية، خاصة بعد أن ساهمت مسابقات حكومية حديثة في تطوير نماذج مفتوحة ثورية تكتشف العيوب البرمجية بتكاليف منخفضة.

ويأتي هذا النزاع المستجد بين أنثروبيك والإدارة الأمريكية في وقت تشتد المنافسة المحلية في قطاع الذكاء الاصطناعي بين شركات التكنولوجيا من جهة، والتنافس بين الولايات المتحدة والصين من جهة ثانية.

واختتم الخبراء رسالتهم بالتحذير من أن النماذج الصينية المتقدمة لا تتأخر سوى بضعة أشهر عن نظيرتها الأمريكية، وأن سحب القدرات الدفاعية المتطورة من الشركات المحلية في وقت يتقدم فيه المنافسون بسرعة يشكل خطراً حقيقياً على الأمن القومي الأمريكي.

المصادر
Axios
Cyberecurity Dive 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى