أندونيسيا تنذر جوجل وميتا لعدم امتثالهما لقيود حماية الأطفال من منصات التواصل الاجتماعي
منصات الشركتين مهددة بالإغلاق بسبب عدم الالتزام باللوائح القانونية

استدعت وزارة الاتصالات والشؤون الرقمية في إندونيسيا مسؤولين من شركتي ميتا وجوجل بسبب عدم امتثالهما إلى اللوائح الجديدة التي تفرض قيوداً صارمة على وصول الأطفال دون سن 16 عاماً إلى منصات التواصل الاجتماعي.
ونقلت وسائل إعلام عن وزيرة الاتصالات الإندونيسية موتيا حفيد قولها إن شركتي ميتا وجوجل “كيانان تجاريان غير ملتزمين بالقانون”، وتم استدعاؤهما يوم الاثنين “للخضوع لعمليات تفتيش”.
ونبهت الوزيرة إلى أن عدم تنفيذ القيود قد يؤدي إلى فرض عقوبات أو حتى حظر المنصات، مذكرة أن جوجل وميتا عارضتا القيود منذ البداية.
لوائح صارمة لحماية القاصرين
تأتي هذه الخطوة في إطار تطبيق اللائحة الحكومية الأندونيسية رقم 17 لعام 2025 المعروفة باسم “PP Tunas”، والتي دخلت حيز التنفيذ في 28 مارس 2026.
وتُلزم هذه اللائحة المنصات المصنّفة “عالية الخطورة” بإغلاق أو تعطيل حسابات المستخدمين تحت 16 عاماً، نظراً للمخاطر المرتبطة بالتواصل مع الغرباء والإدمان الرقمي والتنمر الإلكتروني.
وحسب الوزارة، لم تنفذ ميتا وجوجل هذه المتطلبات رغم دخولها حيّز التنفيذ رسمياً.

تحذيرات لتطبيقات أخرى
إلى جانب ميتا وجوجل، وجهت الحكومة الإندونيسية خطابات تحذير إلى منصتي تيك توك وروبلكس لعدم التزامهما الكامل حتى الآن، مع منح مهلة قصيرة قبل اتخاذ إجراءات مماثلة.
في المقابل، تُعد منصتا X وBigo Live الوحيدتين اللتين أظهرتا امتثالاً للوائح الجديدة منذ اليوم الأول.

وتأتي الخطوة الإندونيسية ضمن موجة عالمية من التشديد على حماية الأطفال عبر الإنترنت، بعد إجراءات بدأتها أستراليا عام 2025.
وتُعد إندونيسيا واحدة من أكبر أسواق التواصل الاجتماعي عالمياً، حيث بلغ معدل انتشار الإنترنت في إندونيسيا 80.66% بحلول عام 2025، وفقاً لمسح أجرته جمعية مزودي خدمات الإنترنت الإندونيسية.
وأظهر المسح أن هذه النسبة بلغت 87.8% بين مستخدمي “جيل زد” الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و28 عاماً.
ووفقاً لوزيرة الاتصالات الإندونيسية، يبلغ عدد الأطفال في إندونيسيا دون سن 16 عاماً حوالي 70 مليون طفلاً.
المصادر
The Jakarta
Straits Times




