مشروع قانون يقترح وقف بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة
موازين القوى الحالية قد تعيق تمرير تشريع واسع النطاق

طُرح في واشنطن مشروع قانون يهدف إلى فرض تجميد فوري على بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، إلى حين وضع إطار تنظيمي شامل يضمن سلامة هذه التقنيات وتأثيرها على المجتمع والبيئة.
ووفقاً لموقع Engadget، يركز مشروع القانون الذي تقدم به السيناتور المستقل بيرني ساندرز والنائبة الديمقراطية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز على معالجة المخاطر المرتبطة بالتزييف العميق، والمراقبة الجماعية، وتأثير الأتمتة والذكاء الاصطناعي على الوظائف.
تجميد يشمل البناء والتحديث
ينصّ التشريع المقترح على وقف فوري لبناء مراكز بيانات جديدة، إضافة إلى تعليق تحديث المراكز القائمة، وعدم رفع هذا التجميد إلا بعد إقرار قوانين اتحادية تضمن:
- إثبات سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي على المجتمع والحقوق المدنية والخصوصية والصحة العامة.
- توزيع عادل للعوائد الاقتصادية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.
- وضع آليات تحد من البطالة الجماعية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي والأتمتة.
- التزام مراكز البيانات المستقبلية بمعايير بيئية صارمة وعدم زيادة أعباء فواتير الخدمات على المواطنين الأمريكيين.
- توفير وظائف نقابية بمعايير عمل واضحة.
- منح المجتمعات المحلية حق الموافقة أو الرفض على إنشاء أو تحديث مراكز البيانات، وعدم تقديم إعانات حكومية لهذه المشاريع.

وقال السيناتور ساندرز في مؤتمر صحفي:
“إنّ تعليق العمل بهذه التقنية سيمنحنا الوقت لفهم المخاطر، وحماية الأسر العاملة، والدفاع عن ديمقراطيتنا، وضمان أن تعمل التكنولوجيا لصالحنا جميعاً، وليس فقط لصالح فئة قليلة.
من جهتها أوضحت أوكاسيو-كورتيز أن الذكاء الاصطناعي تسبب في العام الماضي وحده في تسريح أكثر من 54 ألف عامل على مستوى البلاد، وهذه ليست مجرد أرقام، فالحديث يدور عن قطاعات صناعية ومجتمعات وعائلات، مؤكدة أن ذلك يحدث بسبب غياب تشريعات اتحادية تنظمه.
دعم شعبي وتحديات سياسية
أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن 60% من الأمريكيين من مختلف التوجهات السياسية يؤيدون تشديد الرقابة على الذكاء الاصطناعي.
ورغم هذا الدعم، تواجه المبادرة عقبات كبيرة، أبرزها النفوذ المالي لشركات الذكاء الاصطناعي التي ضخت عشرات الملايين من الدولارات في الحملات السياسية خلال العام الماضي.
كما أن موازين القوى السياسية الحالية تجعل تمرير تشريع تنظيمي واسع النطاق أمراً صعباً، رغم أن نتائج انتخابات التجديد النصفي المقبلة قد تعيد فتح النقاش حول مستقبل تنظيم الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.




