مخترقون يخدعون مساعد ميتا لسرقة حسابات انستجرام موثقة
الذكاء الاصطناعي وقع ضحية لأساليب الهندسة الاجتماعية

تلقى قطاع أمن المعلومات صدمة جديدة بعد الكشف عن نجاح مخترقين في السيطرة على حسابات موثقة ورفيعة المستوى على منصة إنستجرام، معتمدين على روبوت الدردشة المخصص للدعم الفني والمدعوم بالذكاء الاصطناعي التابع لشركة ميتا.
ووفقاً لصحيفة الاندبندنت، فإن الهجوم لم يعتمد على برمجيات خبيثة معقدة أو حملات تصيد تقليدية، بل على استغلال الذكاء الاصطناعي نفسه كبوابة للعبور، مرتكزاً على أسلوب “الهندسة الاجتماعية” لخداع وتضليل المساعد الذكي.
ومن بين الضحايا الحساب الرسمي للبيت الأبيض في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، وحساب شركة التجميل العالمية “سيفورا”، وحساب مسؤول رفيع في القوة الفضائية الأمريكية.
كيف حدث الاختراق؟
حسب المصادر، اتبع المهاجمون هذه الخطوات لإحكام السيطرة على الحسابات المستهدفة:
- تجاوز أنظمة الحماية التلقائية: استخدم المهاجمون شبكات افتراضية “VPN” لمحاكاة الموقع الجغرافي لأصحاب الحسابات المستهدفة، مما أتاح لهم تخطي فلاتر الأمان الأولية لمنصة إنستجرام.
- استغلال ميزة استعادة الحساب: استخدم المهاجمون خيار “نسيان كلمة المرور” للوصول المباشر إلى روبوت الدعم الذكي التابع لشركة “ميتا”.
- التضليل النصي: عبر كتابة أوامر نصية مضللة ومصممة بدقة، نجح المخترقون في إقناع الروبوت بأنهم أصحاب الحساب الحقيقيين، وطلبوا إضافة بريد إلكتروني جديد تابع لهم.
- توليد رمز التحقق: استجاب المساعد الذكي للطلب وأرسل رمز الأمان المكون من 8 أرقام إلى البريد الإلكتروني الجديد الخاص بالمخترقين بدلاً من البريد الأصلي.
- السيطرة الكاملة وتجاوز “2FA”: مكنت هذه الخطوة المهاجمين من إعادة تعيين كلمة المرور، وتجاوز آليات التحقق الثنائي في بعض الحالات، والسيطرة التامة على الحسابات دون الحاجة للوصول إلى هواتف الضحايا.

وعقب نجاح الاختراق، نشر المهاجمون رسائل وصور موجهة على الحسابات المخترقة، قبل أن تتدخل المنصة لاستعادتها.
وتشير تقارير من منصات أمنية، إلى أن هذه الثغرة ربما كانت مستغلة بشكل محدود في أسواق الإنترنت المظلم وتطبيق “تليجرام” منذ عدة أشهر لبيع الحسابات ذات الأسماء النادرة.
قد يهمك أيضاً:
كيف تعزز الأمن السيبراني وتحمي بياناتك الرقمية؟
الهندسة الاجتماعية: كيف تحمي نفسك من اختراق العقل البشري
موقف ميتا من اختراق مساعدها “الذكي”
من جهته، أكد آندي ستون، المتحدث الرسمي باسم شركة “ميتا”، عبر منصة “إكس”، أن الشركة تمكنت من معالجة الثغرة وإغلاقها بشكل نهائي، وتعمل حالياً على تأمين الحسابات المتضررة، دون أن يكشف عن العدد الإجمالي للمستخدمين الذين تأثروا بهذا الخرق الأمني.
وتضع هذه الثغرة غير المسبوقة مفهوم أمن المعلومات أمام تحدٍّ حقيقي بالنظر إلى طبيعتها وحجم ونوع الاستهداف.
وهي تفتح الباب مجدداً لنقاش موسع حول مخاطر منح أنظمة الذكاء الاصطناعي صلاحيات حساسة، مثل تعديل بيانات الحسابات وإدارة كلمات المرور، دون توفر رقابة بشرية صارمة تضمن مراجعة العمليات الحيوية وتمنع استغلال الأنظمة الآلية.
المصدر
الاندبندنت




