«سدايا» تصدر وثيقة «مبادئ التزييف العميق» لضبط استخدام الذكاء الاصطناعي بالسعودية
يستخدم التزييف العميق في جرائم الاحتيال المالي

أصدرت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» وثيقة «مبادئ التزييف العميق»، بهدف وضع إطار تنظيمي وأخلاقي مسؤول للتعامل مع المحتوى الرقمي الناتج عن تقنيات «التعلم العميق».
وتأتي هذه الخطوة في وقت بات فيه التمييز بين المحتوى الحقيقي والمزيف تحدياً تقنياً كبيراً، وهو ما يطرح تساؤلاً ملحاً حول قدرة الأفراد والمؤسسات على الصمود أمام موجات الاحتيال الرقمي التي تعتمد على محاكاة الواقع بدقة متناهية.
وأوضحت وثيقة «سدايا» أن تقنيات التزييف العميق «Deepfake» تحمل تطبيقات إيجابية في مجالات التعليم والرعاية الصحية والترفيه والتسويق وصناعة المحتوى.
ومع ذلك حددت الوثيقة بعض الممارسات الخبيثة التي تستوجب الحذر، ومن أبرزها:
- الاحتيال المالي: استخدام تقنيات تقليد الأصوات والوجوه لانتحال صفة مسؤولين أو شخصيات عامة.
- التضليل الإعلامي: التلاعب بالمحتوى المرئي والصوتي لنشر معلومات غير دقيقة.
- الإضرار بالخصوصية: استخدام البيانات الشخصية والصور دون الحصول على الموافقات اللازمة.

الأطر الأخلاقية في وثيقة سدايا لاستخدام تقنية «Deepfake»
شددت «سدايا» على ضرورة التزام المستخدمين والمطورين وصناع المحتوى بالمعايير التنظيمية الواردة في وثيقة «مبادئ التزييف العميق» لحماية المجتمع الرقمي في المملكة العربية السعودية.
ودعت إلى تطبيق مجموعة من التدابير الوقائية أبرزها :
- الالتزام الصارم بحماية الخصوصية الرقمية وتأمين البيانات الشخصية من الاختراق.
- الحصول على موافقة مسبقة وإذن صريح قبل معالجة أي صور أو أصوات أو بيانات خاصة.
- دمج تدابير تقنية لتمييز المحتوى المنتج عبر الذكاء الاصطناعي مثل العلامات المائية الرقمية، للحد من التضليل وإساءة الاستخدام.
- تطبيق أنظمة التحقق من المصدر لضمان موثوقية البيانات وتتبع أصل المحتوى.
كما شددت الهيئة على أهمية الحوكمة والرقابة المستمرة من خلال تفعيل آليات مراقبة دورية تضمن الامتثال للمعايير التنظيمية والأخلاقية.
ويمكن للمهتمين والمختصين الاطلاع على تفاصيل الوثيقة عبر موقعها الرسمي لتعزيز الوعي بالآثار الاجتماعية والإنسانية المرتبطة بهذه التقنيات.
تنامي مخاطر التزييف العميق عالمياً
وتعد وثيقة «مبادئ التزييف العميق» التي أصدرتها سدايا خطوة تحذيرية ضرورية في ضوء تقديرات عالمية تؤكد التضخم المستمر في المحتوى المزيف المنشور على الإنترنت، من صور وفيديوهات ومقاطع صوتية.
وتربط التقارير بين تطور التقنيات، واستخدامها في تزييف الهوية والاستهداف المتزايد لخصوصية الأفراد وسمعتهم عبر إنتاج وسائط مضللة تؤثر بشكل مباشر على الرأي العام.
كما يوظف المهاجمون هذه التقنيات في الابتزاز والاحتيال المالي من خلال هجمات انتحال الشخصيات التنفيذية عبر الصوت والفيديو المزيف، وهو ما يتسبب في خسائر عالمية تتجاوز المليارات، في ظل ضعف آليات كشف المحتوى المزيف.
المصدر
وكالة الأنباء السعودية




