متحدثون في قمة الويب 2026: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الإبداع المرئي والتفاعل الصوتي
الصوت سيصبح الواجهة الأساسية للتحكم في النماذج والمنتجات الذكية

شهدت قمة الويب قطر 2026 نقاشات موسّعة حول الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تعزيز الإبداع البشري، وذلك عبر جلسات سلطت الضوء على التحولات السريعة في تقنيات الفيديو والصوت ودورها في إعادة تشكيل الصناعات الإبداعية.
وخلال إحدى الجلسات في اليوم الرابع من القمة، أكد أليكس مشرابوف، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Higgsfield، أن إنتاج الفيديو الاحترافي لم يعد حكراً على شركات الإنتاج الكبرى، مشيراً إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تمكّن أي شخص من إنشاء محتوى عالي الجودة يصلح للحملات الدعائية والإعلانات الرقمية والمحتوى التسويقي على منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح مشرابوف أن الذكاء الاصطناعي لا يستبدل الإنسان، بل يوسع قدرته على التعبير، من خلال اختصار الوقت والجهد وفتح آفاق جديدة للتجريب الفني، مشدداً على أن مستقبل الإبداع سيكون قائماً على تعاون الإنسان والآلة، حيث يتولى الذكاء الاصطناعي المهام التقنية بينما يركز البشر على الرؤية والرسالة.

الصوت واجهة التحكم في الأنظمة الذكية
وفي جلسة سابقة بعنوان “الصوت كواجهة طبيعية للذكاء الاصطناعي”، أوضح ماتي ستانيشفسكي، المؤسس المشارك لشركة ElevenLabs، أن الصوت يتجه ليصبح الواجهة الأساسية للتحكم في النماذج والمنتجات الذكية، تماماً كما أصبح اللمس واجهة رئيسية في الهواتف الذكية.
واستعرض ستانيشفسكي الاستخدامات المتنامية للأصوات المولدة بالذكاء الاصطناعي في مجالات مثل التجارب التفاعلية، خدمة العملاء، الترفيه، التعليم، وتطبيقات المساعدة الصوتية، مؤكداً أن التطور السريع في فهم السياق والاستجابة اللحظية جعل الصوت وسيلة طبيعية للتفاعل مع الأنظمة الذكية.
من جهته أشار سيث بيريبونت من شركة Iconic Capital، أحد المستثمرين في ElevenLabs، إلى أن الاستثمار في تقنيات الصوت يشهد نمواً متسارعاً، مع تزايد اعتماد الشركات على الواجهات الصوتية في الأجهزة المنزلية والتطبيقات المهنية والمحتوى الترفيهي.
وخلصت الجلسة إلى أن الصوت يمثل أكثر واجهة طبيعية للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، كونه لا يحتاج إلى مهارات تقنية، وهو أسرع من الكتابة، وأكثر قدرة على التعبير عن النية البشرية.
نبذة عن Higgsfield و ElevenLabs
تأسست شركة Higgsfield عام 2023 في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة، على يد فريق متخصص في الذكاء الاصطناعي التوليدي بهدف تطوير تقنيات فيديو تجعل الإنتاج الاحترافي متاحاً للجميع دون الحاجة لخبرة تقنية أو معدات معقدة.
تركّز الشركة على بناء نماذج قادرة على تحويل الأفكار النصية إلى لقطات واقعية، ما يجعلها لاعباً صاعداً في مجال الفيديو المعتمد على الذكاء الاصطناعي.
أما ElevenLabs، فقد تأسست عام 2022 على يد ماتي ستانيشفسكي وبيوتر دابروفسكي، وتتخذ من لندن في المملكة المتحدة مقراً رئيسياً لها، مع وجود عمليات في الولايات المتحدة.
اشتهرت الشركة خلال زمن قياسي بفضل قدرتها على إنتاج أصوات شديدة الواقعية تحاكي النبرة البشرية بدقة، وأصبحت من أبرز الشركات في مجال توليد الصوت واستنساخ الأصوات بالذكاء الاصطناعي، مع استخدامات تمتد من التعليم والترفيه إلى خدمة العملاء والمساعدات الصوتية.
المصدر : الجزيرة نت




