الذكاء الاصطناعيأوبن إيه اي

تطبيق Sora من أوبن إيه آي: دمج الذكاء الاصطناعي مع التواصل الاجتماعي

يتيح للمستخدمين مشاركة مقاطع الفيديو المولَّدة عبر الذكاء الاصطناعي

 

في خطوة جديدة نحو السيطرة على مستقبل المحتوى المرئي، أعلنت شركة أوبن إيه آي عن إطلاق Sora 2، وهو النموذج المتطور لتوليد الفيديو والصوت الذي يخلف الإصدار السابق من Sora. 

لم تكتفِ الشركة بتطوير النموذج، بل أطلقت أيضاً تطبيقاً اجتماعياً يحمل الاسم ذاته، يتيح للمستخدمين مشاركة مقاطع الفيديو المولَّدة عبر الذكاء الاصطناعي ضمن خلاصة تشبه إلى حد كبير ما تقدمه منصات مثل تيك توك وإنستجرام ريلز.

 

قدرات Sora 2: واقعية تحاكي الفيزياء

يُقدِّم النموذج الجديد قفزة نوعية في دقة الفيديوهات، إذ أصبح أكثر قدرة على الالتزام بقوانين الفيزياء مقارنة بالإصدارات السابقة. 

كانت النماذج الأولى غالباً ما “تُعيد تشكيل” المشهد لتحقيق النص المطلوب، حتى لو أدى ذلك إلى نتائج غير منطقية.. أما الآن، فإن Sora 2 ينتج مقاطع أقرب إلى الواقع.

على سبيل المثال، إذا أخطأ لاعب كرة سلة في التسديدة، ترتد الكرة عن اللوحة الخلفية بدلاً من الانتقال مباشرة إلى السلة.

كما شملت الفيديوهات التي عرضتها الشركة مباراة كرة طائرة شاطئية، حركات تزلج معقدة، عروض جمباز، وقفزات من منصات الغطس.

هذه القدرة على محاكاة العالم المادي بشكل منطقي تجعل المقاطع أكثر إقناعاً وتزيد من قابلية استخدامها في الترفيه والإبداع.

 

منصة اجتماعية قائمة على الذكاء الاصطناعي

لم يكن إطلاق النموذج وحده الحدث الأبرز، بل جاء تطبيق Sora ليضيف بعداً اجتماعياً جديداً لتجربة الذكاء الاصطناعي، باعتماده على خوارزمية عرض فيديوهات قصيرة تشبه تيك توك، حيث يمكن للمستخدمين:

  • إنشاء مقاطع فيديو شخصية أو جماعية باستخدام الذكاء الاصطناعي. 
  • مشاركة المحتوى داخل خلاصة مبنية على توصيات خوارزمية. 
  • التفاعل مع مقاطع الأصدقاء بطريقة مألوفة لمستخدمي المنصات الاجتماعية.

 

ميزة Cameos: إدراج نفسك داخل الفيديو

تُعد الميزة الأبرز في التطبيق هي Cameos، التي تتيح للمستخدم إدراج صورته وصوته داخل أي فيديو مولَّد. 

لتحقيق ذلك، يُطلب من المستخدم رفع مقطع قصير لمرة واحدة للتحقق من الهوية وتخزين الملامح، بعد ذلك يصبح بإمكانه:

  • وضع نفسه داخل أي فيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي. 
  • مشاركة صوره المولَّدة مع الأصدقاء للسماح لهم باستخدامها في مقاطع مشتركة. 
  • إنتاج فيديوهات تضم عدة أشخاص معاً في مشهد واحد.

ورغم الطابع المبتكر لهذه الميزة، فإنها تثير قلقاً أخلاقياً كبيراً يتعلق بإساءة الاستخدام، إذ قد يتم توليد مقاطع مضللة أو غير توافقية، وهو تحدٍّ متكرر في عالم الفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي.

 

الخوارزميات والرقابة الأبوية

يُشبه التطبيق منافسيه في الاعتماد على خوارزميات توصية، حيث تُبنى المقترحات على عدة عوامل:

  • نشاط المستخدم داخل التطبيق. 
  • الموقع الجغرافي عبر عنوان الـIP. 
  • التفاعلات السابقة مع المحتوى. 
  • سجل محادثات شات جي بي تي (مع إمكانية تعطيله).

كما يأتي التطبيق مزوداً بخيارات رقابة أبوية تسمح بالتحكم في التخصيص الخوارزمي، وإيقاف خاصية التمرير اللانهائي، والتحكم في الرسائل المباشرة، غير أن فعاليتها تبقى رهناً بمدى معرفة الأهل بالتقنيات.

GettyImages 2197181602

التوافر والنموذج التجاري

يتوفر تطبيق Sora حالياً على نظام iOS في الولايات المتحدة وكندا، مع خطط للتوسع عالمياً قريباً. 

أما من حيث النموذج التجاري، فقد أعلنت أوبن إيه آي أن التطبيق مجاني عند الإطلاق، لكن الشركة ستعتمد على فرض رسوم مقابل توليد مقاطع إضافية في أوقات الذروة، وهو أسلوب تسعير يوازن بين الانتشار السريع وتحقيق الإيرادات المستقبلية.

 

تحديات مستقبلية

يعد دخول أوبن إيه آي إلى عالم المنصات الاجتماعية خطوة محفوفة بالمخاطر، نظراً لما يتطلبه الأمر من آليات صارمة لحماية المستخدمين وضمان سلامة المحتوى. 

فالمقاطع القصيرة المولدة بالذكاء الاصطناعي قد تحمل في طياتها فرصاً هائلة للإبداع، لكنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام مشكلات مرتبطة بالتحقق من الهوية، وحماية الخصوصية، ومكافحة المحتوى المضلل.

فيما يبقى السؤال: هل سينجح تطبيق Sora في منافسة تيك توك وريلز واستقطاب جمهور واسع، أم أن التحديات الأخلاقية والتقنية ستفرض قيوداً على انتشاره؟

 

المصادر:

OpenAI

Techcrunch

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى