السلطات الأمريكية تحذر: الذكاء الاصطناعي يستخدم في “الاختطاف الافتراضي”
هجمات التزييف العميق وقعت مرة كل خمس دقائق عالمياً في عام 2024

حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي من تزايد عمليات الاحتيال التي تستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق لإنتاج مقاطع فيديو وصور مزيفة تُستخدم في سيناريوهات اختطاف وهمية بهدف ابتزاز الضحايا وإجبارهم على دفع فدية مالية فوراً قبل أن يتمكنوا من التحقق من صحة المحتوى.
وحسب تقرير استشاري أصدره المكتب، يبدأ المجرمون بجمع صور ومقاطع فيديو من حسابات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية الخاصة بالضحايا أو أفراد عائلاتهم، وبعد ذلك تتم معالجة هذه المواد باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليد مقاطع فيديو مفبركة تُظهر الضحية وكأنها محتجزة، ثم تُرسل هذه الوسائط إلى أفراد العائلة كدليل مزعوم على الاختطاف، مصحوبة بتهديدات متصاعدة لإجبارهم على الدفع الفوري.
تقنيات التزييف العميق تصعب عملية التحقق
يشير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي إلى أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي يجعل من الصعب التحقق من صحة الفيديوهات، خاصة مع استخدام المحتالين لميزات مثل الرسائل المؤقتة التي تحد من قدرة الضحايا على التدقيق، ومع ذلك، يمكن كشف التزييف عبر ملاحظة تناقضات مثل تشوه نسب الجسم أو غياب العلامات التعريفية كالوَشوم والندوب.

التزييف العميق .. أرقام مقلقة
وفقاً لموقع Axios ، تشير الإحصاءات إلى أن هجمات التزييف العميق وقعت مرة كل خمس دقائق عالمياً في عام 2024.
وارتفع تزوير الوثائق الرقمية بنسبة 244% على أساس سنوي، بحسب Entrust Cybersecurity Institute.
وتتحدث آخر التقديرات عن الخسائر الناتجة عن الاحتيال المعتمد على الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة والتي قد تصل إلى 40 مليار دولار بحلول 2027، وفقاً لمركز Deloitte للخدمات المالية.
توصيات الأمان
ينصح مكتب التحقيقات الأمريكي أي شخص يتعرض لمثل هذه المحاولات بالتواصل مباشرة مع أحبائه قبل اتخاذ أي إجراء أو دفع أموال، كما يمكن استخدام “كلمة سر آمنة” بين أفراد العائلة والأصدقاء للتمييز بين الاتصالات الحقيقية والمزيفة.
ويؤكد المكتب أن المجرمين يعتمدون على إثارة الذعر السريع، لذا من المهم التوقف والتفكير قبل التصرف.
هذا التحذير يسلط الضوء على جانب مظلم من تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد التقنيات مقتصرة على الترفيه أو المحتوى الإبداعي، بل أصبحت أداة خطيرة في يد المجرمين لتوسيع نطاق الابتزاز والاحتيال، ما يضع تحديات جديدة أمام الأمن السيبراني والأفراد على حد سواء.
المصادر
Axios
Androidheadlines




