التغطيات

الإيسيسكو وسدايا: اتفاقية لتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي وفق “ميثاق الرياض”

تهدف الاتفاقية إلى تفعيل الميثاق في 53 دولة عضو في الإيسيسكو

وقّعت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” اتفاقية تعاون مشترك لاعتماد إطار موحّد وأخلاقي لحوكمة الذكاء الاصطناعي في الدول الأعضاء استنادًا إلى مبادئ “ميثاق الرياض” بهدف تشجيع الابتكار وترسيخ الممارسات المسؤولة في تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع ضمان التوازن بين الابتكار وحماية القيم الإنسانية.

وقّع الاتفاقية المدير العام للإيسيسكو “سالم بن محمد المالك” ، ورئيس سدايا “عبدالله بن شرف الغامدي” يوم الإثنين 15 ديسمبر 2025 في مقر الهيئة بالعاصمة السعودية الرياض.

وتنص على تنفيذ مبادرات مشتركة استناداً إلى ميثاق الرياض الذي أطلق العام الماضي، ويرتكز على مجموعة من المبادئ الأخلاقية التي تهدف إلى ضمان الاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي.

ومن أبرز هذه المبادئ، النزاهة والإنصاف، حماية الخصوصية والأمن، الموثوقية والسلامة، الشفافية والقابلية للتفسير، إضافة إلى المساءلة والمسؤولية.

كما يولي الميثاق اهتماماً خاصاً بالكرامة الإنسانية والاعتبارات الاجتماعية والبيئية، ليؤكد أن التقنية يجب أن تكون في خدمة الإنسان.

وأوضح رئيس مركز الاستشراف الإستراتيجي والذكاء الاصطناعي بالإيسيسكو “قيس الهمامي” أن “ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي يرتكز على مقاربة إنسانية واستشرافية، وينسجم مع القيم الحضارية والثقافية للعالم الإسلامي، وهو يدعم جهود الدول الأعضاء في توظيف هذه التكنولوجيا لخدمة أهداف التنمية المستدامة”.

الإيسيسكو وسدايا: اتفاقية لتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي وفق "ميثاق الرياض"
جلسة مناقشة خلال إطلاق مؤشر الذكاء الاصطناعي للعالم الإسلامي في العاصمة الأذرية باكو بتاريخ 10 ديسمبر 2025.

ماهو ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي؟

يذكر أن ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي أُطلق في سبتمبر 2024 خلال القمة العالمية الثالثة للذكاء الاصطناعي في الرياض، بمبادرة من “سدايا” بالتعاون مع منظمة “الإيسيسكو” واللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم، ليضع أساساً موحداً للدول الإسلامية في التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتمت المصادقة عليه بالإجماع من قبل 53 دولة عضو في الإيسيسكو في مارس 2025، مما جعله مرجعاً رسمياً على مستوى العالم الإسلامي.

الهدف الأساسي من الميثاق هو تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوحيد السياسات والحوكمة بما يتماشى مع القيم الإسلامية والإنسانية، كما يسعى إلى دعم التنمية المستدامة من خلال تبني تقنيات حديثة، وبناء القدرات وتنمية المهارات عبر برامج تدريبية ومبادرات مشتركة، إضافة إلى تشجيع الابتكار مع ضمان الاستخدام الأخلاقي للتقنيات.

وانبثقت عن الميثاق عدة مبادرات عملية، أبرزها إطلاق مؤشر الذكاء الاصطناعي للعالم الإسلامي في ديسمبر 2025 لقياس جاهزية الدول ومدى تقدمها في هذا المجال، وكذلك تأسيس المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE) ليكون منصة عالمية للحوار والبحث في القضايا الأخلاقية المرتبطة بالتقنيات الناشئة.

وتؤكد مثل هذه المبادرات الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في قيادة الجهود العالمية نحو حوكمة مسؤولة للذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع رؤية السعودية 2030.

المصادر
منظمة الإيسيسكو
وكالة الأنباء السعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى