
تستعد أوروبا لإطلاق منصتها الاجتماعية الجديدة W، في خطوة تهدف إلى تقديم بديل أوروبي موثوق للمنصات الأمريكية، وعلى رأسها منصة X المملوكة لإيلون ماسك، التي تواجه موجة واسعة من الانتقادات والاتهامات بالتضليل الرقمي.
وظهرت المنصة الجديدة رسمياً على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، ويقودها فريق أوروبي يضم:
– آنا زايتر: خبيرة سويسرية في الخصوصية ومسؤولة سابقة في eBay وهي الرئيسة التنفيذية الحالية للمنصة.
– إنجمار رينتشوغ: رائد أعمال سويدي داعم لمشاريع التأثير الاجتماعي
– مجلس استشاري يضم وزراء سابقين وخبراء من السويد ودول أوروبية أخرى.
وتؤكد الرئيسة التنفيذية للمنصة أن أوروبا بحاجة ملحّة إلى منصة اجتماعية تُبنى وتُدار وتُستضاف داخل القارة، مع التركيز على التحقق البشري، حرية التعبير، وحماية البيانات.
وأضافت أن “التضليل يقوّض ثقة الجمهور ويضعف عملية صنع القرار الديمقراطي”، مشيرة إلى أن W تسعى لتقديم “خيط أخبار موثوق” قائم على مصادر معروفة وهوية مستخدمين حقيقية.
وحول تسمية المنصة، يحمل اسم W ثلاثة معانٍ مستلهمة من كلمات We (نحن)، Values (القيم)، Verified (التحقق).

كما أشارت زايتر إلى أن وجود حرف W قبل X في الأبجدية “مصادفة مرحّب بها”، في إشارة رمزية واضحة إلى رغبة المشروع في تقديم بديل يتفوق على منصة ماسك.
يأتي هذا الإعلان بعد أيام من مطالبة 56 عضواً في البرلمان الأوروبي بتوفير بدائل لمنصات التواصل الاجتماعي المهيمنة، حيث وصفوا X في رسالة مفتوحة بأنه “موقع يعج بمحتوى عميق التزييف ومخالف للمعايير الأخلاقية ونظام بث أحادي لصالح ماسك”
منصة W قيد الاختبار
وفقاً للتقارير، المنصة متاحة حالياً عبر موقع wsocial.eu لمجموعة محدودة من المختبرين، وتتطلب رمز دخول، ولا توجد تطبيقات للهواتف الذكية بعد.
وعند الإطلاق العام، سيُطلب من المستخدمين تقديم بطاقة هوية رسمية مع صورة، وستُخزّن جميع البيانات على خوادم داخل الاتحاد الأوروبي لضمان السيادة الرقمية.

هل تملك W فرصة حقيقية لمنافسة X؟
على الرغم من الطموح الكبير، تكشف التجارب السابقة مع بدائل مثل Bluesky وMastodon أن إقناع المستخدمين بمغادرة X ليس مهمة سهلة، خاصة مع الروابط الاجتماعية التي بنوها عبر سنوات.
ومع ذلك، تراهن W على ركائز الثقة لجذب المستخدمين الباحثين عن فضاء رقمي أكثر أماناً وشفافية.
ومع اقتراب الإطلاق الرسمي، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تنجح أوروبا فعلاً في تقديم منصة اجتماعية قادرة على منافسة عمالقة وادي السيليكون؟





