الأخبار

سوريا والسعودية توقعان عقوداً لتطوير الاتصالات بينها مشروع سيلك لينك

فوز شركة STC السعودية بعقد "سيلك لينك" 

وقّعت سوريا والسعودية في قصر الشعب بدمشق مجموعة من العقود الاستراتيجية تشمل قطاعات حيوية عدة بينها الاتصالات، في خطوة تُعد انتقالًا فعلياً نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.

جاء ذلك خلال زيارة وفد اقتصادي سعودي إلى سوريا في 7 فبراير الجاري، برئاسة وزير الاستثمار خالد الفالح، وعضوية وزير الاتصالات عبد الله السواحه، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي عبد العزيز الدعيلج، وعدد من ممثلي الوزارات السعودية.

سوريا والسعودية توقعان عقوداً لتطوير الاتصالات بينها مشروع سيلك لينك 

هيكل: سيلك لينك يعيد سوريا إلى قلب خارطة الربط العالمي

وأعلن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل  خلال الحدث عن فوز شركة STC السعودية بعقد مشروع “سيلك لينك” من بين 18 شركة عالمية تقدمت إليه، وذلك “بفضل خبرتها التقنية وقوة عروضها”.

وبيّن هيكل أن المشروع، الذي يُنفّذ باستثمار يقارب مليار دولار، يتضمن إنشاء نحو 4500 كيلومتر من الكابلات الرئيسية ومثلها من الكابلات الفرعية، إضافة إلى خمسة مراكز بيانات بطاقة 50 ميجاواط ومحطات إنزال بحرية جديدة على الساحل السوري.

وأوضح وزير الاتصالات السوري أن قطاع الاتصالات في سوريا عانى من ضعف الاستثمار على مدى خمسة عشر عاماً، في وقت شهد فيه العالم قفزات تقنية هائلة، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر تمثل في الشبكة الفقارية (Backbone) التي لم تعد قادرة على تلبية الطلب المتزايد على خدمات الإنترنت، ما استدعى طرح مشروع سيلك لينك في أيار 2025.

وأكد أن المشروع سيجعل من سوريا أقصر مسار للبيانات بين أوروبا وآسيا، ويوفر وفراً زمنياً يصل إلى 30 ميلي ثانية، بما يعيد لسوريا دورها التاريخي كجسر للتجارة والمعرفة على امتداد طريق الحرير.

سوريا والسعودية توقعان عقوداً لتطوير الاتصالات بينها مشروع سيلك لينك 

المسؤولون السعوديون: سوريا قبلة استثمارية صاعدة

من جهته وصف وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح الاتفاقيات بأنها “نقلة نوعية” ، مؤكداً أن مشروع “سيلك لينك” يُعد من أكبر مشاريع البنية التحتية الرقمية في المنطقة.

بدوره أوضح وزير الاتصالات السعودي عبد الله السواحه أن المملكة تنظر إلى سوريا باعتبارها “قبلة استثمارية صاعدة”، مشيراً إلى أن اختيار شركة STC لتنفيذ المشروع باستثمار يقارب مليار دولار يعكس رؤية مشتركة لإعادة تموضع المنطقة كمحور لربط القارات.

وبيّن السواحه أن المشروع سيؤسس شبكة ألياف ضوئية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر وبسرعات تتجاوز 150 تيرابت في الثانية، إضافة إلى إنشاء مراكز بيانات متقدمة، ما سيجعل سوريا لاعباً رئيسياً في الاقتصاد الرقمي الإقليمي.

كما أشار إلى إطلاق (كاديمية طويق وقاسيون) لبناء الكفاءات السورية في مجالات التكنولوجيا.

انتقال من التفاهمات إلى التنفيذ

إلى جانب مشروع سيلك لينك، شملت العقود الموقعة بين سوريا والسعودية تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي وتحويله إلى مركز إقليمي متقدم، وتأسيس شركة طيران اقتصادية سورية–سعودية جديدة، وتشغيل وتطوير الشركة السورية الحديثة للكابلات، إضافة إلى مشاريع لتحلية ونقل المياه بهدف تعزيز الأمن المائي.

كما تضمنت الاتفاقيات مشروعاً لتطوير المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني والتقني، بما يسهم في بناء القدرات المحلية ورفع كفاءة الكوادر السورية في القطاعات التقنية والصناعية.

وجرى إبرام اتفاقية إطارية للتعاون التنموي بين صندوق التنمية السوري واللجنة التنموية السعودية، تتضمن إطلاق 45 مبادرة مشتركة في مجالات متعددة، في خطوة تهدف إلى دعم مسار التنمية المستدامة وفتح آفاق أوسع للتعاون بين البلدين.

ويرى المسؤولون السوريون أن هذه الاتفاقيات تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين وتشكل منظومة متكاملة للبنية التحتية الاقتصادية والرقمية واللوجستية، مؤكدين أن الانتقال إلى توقيع العقود يمثّل تحولاً فعلياً من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ المباشر على الأرض، والتزاماً مشتركاً بتحويل هذه المشاريع إلى برامج إنتاجية ناجحة.

المصدر: وكالة سانا 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى