الأخبارتطبيقاتصحة

ألتمان يطلق شركة جديدة في مجال واجهات (الدماغ–الحاسوب)

تعتمد الشركة الجديدة الناشئة على تقنيات غير جراحية

أطلق “سام ألتمان” الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي” مشروعاً جديداً في مجال واجهات (الدماغ–الحاسوب)، ويركز على تطوير تقنيات غير جراحية لقراءة نشاط الدماغ باستخدام الموجات فوق الصوتية.

المشروع جاء نتيجة لانفصال كيان “Merge Labs” عن المؤسسة غير الربحية Forest Neurotech التي تأسست في لوس أنجلوس عام 2023 بدعم من مبادرات بحثية مثل Convergent Research، وكان هدفها تطوير أدوات أولية في علم الأعصاب والهندسة العصبية.

وإلى جانب ألتمان، يضم الفريق المؤسس “سومر نورمان” الرئيس التنفيذي السابق لـ Forest Neurotech، و “تايسون أفلالو” رئيس العلوم في المؤسسة نفسها، و”أليكس بلانيا” الرئيس التنفيذي لشركة Worldcoin المدعومة من ألتمان.

وتسعى الشركة الناشئة الجديدة “Merge Labs” إلى جمع تمويل يقدر بحوالي 250 مليون دولار، مع تقييم وصل إلى نحو 850 مليون دولار، ما يعكس الطموح الكبير في تحويل الأبحاث غير الربحية إلى تطبيقات تجارية واسعة.

ووفقاً للمعلومات المتوفرة، تتبنى هذه الشركة نهجاً يختلف عن منافسين مثل Neuralink التابعة لإيلون ماسك، إذ تعتمد على تقنيات غير جراحية باستخدام الموجات فوق الصوتية، بينما تعتمد الثانية على زراعة شرائح داخل الدماغ. 

هذا الاختلاف يجعل Merge أقل خطورة من الناحية الطبية وأكثر قابلية للتوسع التجاري، مع التركيز على تطبيقات مثل التحكم بالأجهزة عبر الدماغ أو دعم المرضى الذين يعانون من إعاقات عصبية.

ألتمان يطلق شركة جديدة في مجال واجهات (الدماغ–الحاسوب)

واجهات (الدماغ–الحاسوب) ثورة في العلاقة بين الإنسان والآلة

يذكر أن واجهات (الدماغ–الحاسوب) هي أنظمة تربط النشاط العصبي في الدماغ مباشرة بأجهزة خارجية مثل الحاسوب أو الأطراف الصناعية، دون الحاجة إلى استخدام العضلات أو الأعصاب الطرفية.

وتعد هذه التقنية ثورة في العلاقة بين الإنسان والآلة، إذ تتيح التحكم المباشر بالأجهزة عبر التفكير فقط، حيث تعمل هذه الأنظمة على فك تشفير النوايا أو الأفكار وتحويلها إلى أوامر تشغيلية، وذلك من خلال التقاط إشارات كهربائية أو مغناطيسية أو أيضية من الدماغ ومعالجتها عبر خوارزميات متقدمة لتصبح مفهومة للأجهزة.

وبدأت في الأصل كوسيلة لمساعدة ذوي الإعاقات العصبية، لكنها توسعت لاحقاً لتشمل تطبيقات استهلاكية وأبحاث متقدمة، مع آفاق مستقبلية قد تغير جذرياً طريقة تفاعل البشر مع التكنولوجيا.

ظهرت أولى الأبحاث في السبعينيات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس حين صاغ الباحث “جاك فيدال” مصطلح “واجهة الدماغ–الحاسوب”، ثم شهدت التسعينيات تجارب أولية على البشر باستخدام أجهزة مزروعة.

وخلال العقدين الماضيين توسعت الأبحاث بشكل كبير حتى أصبحت هناك مئات المجموعات البحثية حول العالم تعمل على تطوير هذه التقنية، سواء في مجالات الطب وإعادة التأهيل لمساعدة مرضى الشلل أو التصلب الجانبي الضموري، أو في تطوير الأطراف الصناعية العصبية التي يمكن التحكم بها عبر التفكير، أو في التفاعل مع الحاسوب والألعاب، إضافة إلى دورها في البحث العلمي لفهم وظائف الدماغ وآليات التفكير والحركة بشكل أعمق.

المصادر
Wired
Washington Weekly Times
ويكيبيديا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى